في ما يلي ملخص لمنحنى أداء الفريق الذي وضعه جون كاتزنباخ [٢]، وفيديو يوضّح كيف أثّر هذا المنحنى في الفرق التي يعمل معها يوحنا.
تمثّل المرحلة الكامنة التكوين الأولي للفريق. وفي هذه المرحلة، يجتمع أعضاء الفريق بمستويات متفاوتة من المهارات والمعرفة والخبرة، ويكون التركيز على بناء العلاقات وتحديد الأهداف وترسيخ غاية الفريق. ويكون الأداء في هذه المرحلة منخفضًا نسبيًا لأن الفريق ما زال في طور التشكّل والتكيّف. وهنا يتحوّل الأفراد إلى مجموعة عمل.
وفي المرحلة التجريبية، يبدأ أعضاء الفريق العمل معًا، لكنهم قد يواجهون تحديات وحالات من عدم الرضا والنزاعات والإحباط. وقد لا تكون الأدوار والمسؤوليات محددة بوضوح، وقد تقل فعالية التواصل. ويصبح الأداء متقلبًا، بل قد ينخفض، بينما يتعلّم أعضاء الفريق كيفية التعاون ويسعى الفريق إلى إيجاد موطئ قدمه. وهنا تتحوّل مجموعة العمل إلى فريق زائف، مع إمكانية أن يصبح فريقًا محتملًا.
وبتقدّم الفريق، ينتقل إلى المرحلة الفعلية، حيث تصبح الأدوار أكثر وضوحًا، وتبدأ الثقة والتعاون في التطوّر. ويدرك أعضاء الفريق نقاط قوتهم الفردية وكيفية مساهمتها في الجهد الجماعي. ويتحسّن الأداء، ويصبح الفريق أكثر إنتاجية وفعالية. وهنا يتحوّل الفريق المحتمل إلى فريق حقيقي.
وتتمثّل الغاية النهائية في الوصول إلى مرحلة الأداء العالي، التي تتميّز بمستوى مرتفع من الثقة والتلاحم والحافزية والابتكار والتآزر والمساءلة المشتركة. ويلتزم أعضاء الفريق التزامًا عميقًا بأهداف الفريق، ويعملون معًا بتناغم تام. ويستفيدون من نقاط قوة بعضهم بعضًا، ويحلّون المشكلات بشكل جماعي، ويواصلون تحسين أدائهم لتحقيق نتائج متميزة. وهنا يتحوّل الفريق الحقيقي إلى فريق عالي الأداء.
وبفهم منحنى أداء الفريق، يمكن للقادة وأعضاء الفريق أن يضعوا توقعات واقعية عن مسار التطوّر، ما يساعدهم على إدراك أن الفرق قد تواجه تحديات وعقبات في الطريق، فالتقدّم لا يكون خطيًّا أبدًا. ويؤكد كاتزنباخ أهمية القيادة في توجيه الفرق عبر هذه المراحل، فالقادة الفاعلون يوفّرون التوجيه والدعم والموارد اللازمة لمساعدة الفرق على تحقيق كامل إمكاناتها. وهم يعزّزون ثقافة التعاون، ويحتفلون بالإنجازات، ويتصدّون لأي عوائق تعطّل التقدّم.
وخلاصة القول، يقدّم منحنى أداء الفريق الذي وضعه جون كاتزنباخ إطارًا قيّمًا لفهم مراحل تطوّر الفريق ومستويات الأداء المقابلة لها. وبإدراكك موضع فريقك على هذا المنحنى، يمكنك تقديم الدعم والتوجيه والموارد اللازمة لإرشاد الفريق نحو مستويات أداء أعلى.
- النظرة الساكنة في مقابل النظرة الديناميكية للفرق: يميل كثيرون إلى النظر إلى الفرق نظرة ساكنة جامدة، في حين يوضّح منحنى أداء الفريق الذي وضعه جون كاتزنباخ أن الفرق تتقدّم عبر مراحل متعاقبة.
- الصلة بنموذج توكمان: يكمّل هذا المنحنى نموذج توكمان، ويوضّح كلاهما أن التقدّم ليس خطيًّا.
- انخفاض الأداء: غالبًا ما تشهد الفرق انخفاضًا في الأداء عند تحوّلها من أفراد متحمّسين إلى مجموعة عمل، ثم دخولها في مرحلة «الصراع»، وقد تتحوّل في بعض الأحيان إلى فريق زائف تغيب فيه الصراحة، وتنشأ فيه صراعات على السلطة، ويحيد فيه التركيز عن النتائج المشتركة.
- إمكانية التجاوز: إدراك أن هذا الانخفاض أمر طبيعي يساعد القادة والأعضاء على تجاوزه والتقدّم نحو أن يصبحوا فريقًا محتملًا (وهو ما يقابل مرحلة «الاستقرار» في نموذج توكمان).
- تشجيع: يذكّرنا هذا المنحنى بألا نرضى بالقليل، بل نسعى إلى مستويات أعلى من أداء الفريق ونضجه.
٢. كاتزنباخ، جيه. آر، وسميث، دي. كيه. (١٩٩٣). حكمة الفرق: بناء المنظمة عالية الأداء. دار نشر هارفارد بزنس ريفيو.