معرفة أن العافية مهمة أمر، وبناء حياة تدعمها أمر آخر. الخطوة الأولى غالبا ما تكون بسيطة على نحو مفاجئ: مواجهة الواقع.
يحتاج القادة إلى النظر بصدق في طريقة عيشهم وأن يسألوا أنفسهم:
إن استمررت على هذا النحو، إلى أين سيقودني ذلك؟
قد يكون هذا صعبا بشكل خاص على القادة الطموحين ذوي الأداء العالي، الذين تعودوا على الاعتقاد بأن الاحتراق النفسي يحدث للآخرين لا لهم.
الوعي الذاتي أمر أساسي، لكن القادة لا يستطيعون تنميته بمفردهم دائما. فلدينا جميعا نقاط عمياء.
من أقوى الممارسات التي تناولتها المقابلة أن يسأل القائد بكل بساطة من حوله:
«كيف أؤثر فيك؟»
هذا السؤال يفتح مجالا لما يحتاجه القادة بشدة: ملاحظات حول تأثيرهم.
نياتنا وتأثيرنا لا يتطابقان دائما. قد ننوي بصدق أن نخدم أو نشجع أو نقود بشكل جيد، بينما يعيش من حولنا تجربة مختلفة تماما.
يكمن التحدي في أن نستمع دون أن ندافع عن أنفسنا فورا.
هناك أيضًا حاجة إلى إتاحة فسحة بعيدًا عن الضجيج. فالصمت والخلوة يتيحان لك فرصة أن تتوقف عن التظاهر وعن الاستجابة، وأن تصغي ببساطة. ولا يلزم أن تكون هذه اللحظات معقدة؛ فقد تشمل بدء اليوم بالصلاة والتأمل، والتوقف قليلًا خلال اليوم، ومراجعة اليوم قبل النوم.
المهم هو إتاحة فسحة لكي تنتبه.