أنا أرعى كنيسةً منذ ثلاثة عقود. غير أنني حتى الآن لم أتمكن من بناء شيء ذي قيمة حقيقية. ما كان يحدث في الماضي أنني كنت أسمع عن خطة تأملية رائعة من تايوان فأسارع إلى استيرادها؛ ونموذج مجموعات صغيرة متميز من هونغ كونغ فأتبناه؛ واستراتيجية فعّالة للتبشير من الفلبين فآخذ بها؛ وأسلوب تعبد أحدث نجاحاً باهراً في سنغافورة فنأخذ به أيضاً؛ وهيكلاً فعّالاً لإدارة الكنيسة في كوريا الجنوبية فنستعيره كذلك. وبعد مرور بعض الوقت، كان بعضها لا يبدو ملائماً لنا، فأتركه وأتبنى ما هو أحدث وأكثر شيوعاً. كان الأمر أشبه بمحاولة بناء سيارة بمحرك من رولز رويس، ومقود من بي إم دبليو، ومقاعد من مرسيدس بنز؛ فكل هذه مكونات عالية الجودة في حد ذاتها، لكن حين تجمعها معاً لا تسير السيارة أبداً.
بعد كل تلك السنوات، أدركتُ أخيرًا أنني لا أحتاج إلى تلك المكوّنات، بل أحتاج إلى نموذج كلّي وشامل ومبني على الكتاب المقدس يعكس حقيقة ما هي الكنيسة.