قُدِّمت الشهادات. أولاً، بطرس. أخذ الكلمة وروى القصة التي سبق أن حدّث بها كثيرين ممن كانوا في تلك الغرفة، وهي قصة مروية بالتفصيل في أَعْمَال الرُّسُل ١١. إنها قصة من شقّين؛ الشق الأول يتعلق برؤيته في يافا، التي أوضحت له أنه لم يعد بمقدوره التمييز بين الأطعمة الطاهرة طقسياً والنجسة. ومن ذلك الحين، أصبح حراً في أن يأكل مع الأمم. أما الشق الثاني، فكان قصة اهتداء قائد المئة الروماني المدعو كرنيليوس. كانت هذه فكرة بالغة الأهمية، وكانت جزءاً محورياً من قصة أَعْمَال الرُّسُل ١٥.
حين جلس بطرس، خيّم الصمتُ على المكان، وأنصت الجميع إلى برنابا وبولس وهما يحكيان من جديد ما صنعه الله في وسط الأمم. ثم تكلّم يعقوب. لخّص ما قاله بطرس، واستشهد بنبيّ العهد القديم سِفْر عَامُوس. كان يُبرز حقيقةً جوهرية: أن ثمة توافقاً تاماً بين ما فعله الله على يد رُسُله وما أعلنه على لسان أنبيائه.